الشيخ محمد الصادقي
141
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
اية خيرة لهم إلّا ما قضاه اللّه ورسوله ، وحتى إذا كانت خيرة الاستئمار من أنفسهم أو الشورى بينهم ، ثم اختيار ما قضاه اللّه ورسوله ! فادنى درك من العصيان هو خيرة كهذه التي توافق قضاء اللّه ، وأسفل درك منه بدار العصيان دونما تفكير ، وأوسطه العصيان بعد استئمار أو شورى ، و « الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ » تستأصل الثلاثة ، ثم لا تبقى إلّا الطاعة المطلقة دونما خيرة من أمرهم في جانحة ولا جارحة ، وانما مطلق الاستسلام ! « وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ » تشمل الثلاثة « فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً » مهما اختلفت دركات الضلال والعصيان ! ان قضاء اللّه كوحي خاص في تشريع يحمله رسول اللّه في بلاغ الشرعة ثم قضاءه كوحي عام قضاء لرسول اللّه كولي لأمر الأمة بما أراه اللّه ، هو « إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً » ف - « ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى » مهما كان بلفظ القرآن أو السنة ، أو كان حكما سياسيا أمّاذا من احكام ، ف - « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ » ! و - « ان كنت لا تطيع خالقك فلا تأكل رزقه ، وان كنت واليت عدوه فأخرج من ملكه ، وإن كنت غير قانع برضاه وقدره فاطلب ربا سواه » ! « 1 » « يقول الله : من لم يرض بقضائي ولم يؤمن بقدري فليلتمس إلها غيري » « 2 » و قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : في كل قضاء
--> ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 280 ح 123 في كتاب التوحيد باسناده إلى الأصبغ بن نباتة قال قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : . . ( 2 ) . المصدر ح 124 فيه باسناده إلى الحسين بن خالد عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب قال : سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول قال اللّه جل جلاله : . .